محمد الريشهري

134

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

إمامه ، وليخذلنّ جنده ، وليصبرنّ جهده ، اركب يا هاشم ، فركب ومضى هاشم يقول : أعورُ يَبغي أهلَه محلاّ * قد عالجَ الحياةَ حتى مَلاّ لابدّ أن يَفلّ أو يُفلاّ وعمّار يقول : تقدّم يا هاشم ؛ الجنّة تحت ظلال السيوف ، والموت في أطراف الأسل ، وقد فتحت أبواب السماء ، وتزيّنت الحور العين اليوم ألقَى الأحِبّة * محمّداً وحِزبَه فلم يرجعا وقُتلا ( 1 ) . 2510 - تاريخ الطبري عن حبّة بن جوين العرني : انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة - بالمدائن ( 2 ) - فدخلنا عليه ، فقال : مرحباً بكما ، ما خلّفتما من قبائل العرب أحداً أحبّ إليَّ منكما . فأسندته إلى أبي مسعود ، فقلنا : يا أبا عبد الله ، حدّثنا ؛ فإنّا نخاف الفتن . فقال : عليكما بالفئة التي فيها ابن سميّة ؛ إنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تقتله الفئة الباغية ، الناكبة عن الطريق ، وإنّ آخر رزقه ضياح من لبن . قال حبّة : فشهدتُه يوم صفّين وهو يقول : ائتوني بآخر رزق لي من الدنيا . فأُتي بضياح من لبن في قدح أروح له حلقة حمراء ، فما أخطأ حذيفة مقياس

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 40 ، البداية والنهاية : 7 / 270 وراجع شرح الأخبار : 1 / 408 / 360 . ( 2 ) المَدَائِن : أصل تسميتها هي : المدائن السبعة ، وكانت مقرّ ملوك الفرس . وهي تقع على نهر دجلة من شرقيّها تحت بغداد على مرحلة منها . وفيها إيوان كسرى . فُتحت هذه المدينة في ( 14 ه‍ . ق ) على يد المسلمين ( راجع تقويم البلدان : 302 ) .